مقالات

الجسد أفقًا للمعرفة: مقدمات للبحث والسؤال – د. فريد الزاهي

يعد الجسد مفهومًا معقدًا وطارحًا لإشكالات كبرى في اليومي والواقعي والتشريعي.. ورغم الرحابة المركبة والتشابكية للجسد وتموضعه بين عدة مباحث ومقاربات علمية واجتماعية وانسانية تتطلب السؤال والبحث، إلا أنه عربيًا ظل مختزلًا في مقاربات أحادية وتقليدية.

من عقدين فقط من الزمن كان الباحث العربي ما يزال غارقًا ومستغرقًا في دراسات وأبحاث تقليدية تتصل بالمرأة والجنس، وتنحو في غالبها منحى إيديولوجيًا من غير أن تنسج لنا تاريخًا للجنس أو دراسات جهوية معمقة عن الخطاب حول المرأة في هذه المرحلة أو تلك. وحين انبثقت الدراسات الأولى عن الجسد في الثقافة العربية من منظور أنثروبولوجي وفلسفي وسيكولوجي، ولو بشكل محتشم، كان ذلك أشبه بالتحول الثقافي، إذ كان ذلك في نظرنا دخولاً فعليًا في حداثة ثقافية تتكفل بشكل أكثر عمقًا بمجمل القضايا التي تخترق جسد المجتمعات العربية[1].

لم تُحدث تلك المقاربات ما يشبه القطيعة فحسب مع الموضوعات التقليدية وإنما أيضا مع المنهجيات والمقاربات ذات الطابع التاريخي أو الوصفي المحض. ولا شك في أن ذلك يعود أساسًا إلى الطابع المتعدد لموضوع الجسد، فهو يتموقع بين عدة مباحث ومقاربات علمية بحتة واجتماعية وانسانية (من الطب إلى الأنثروبولوجيا، مرورا بالفلسفة وعلم النفس وغيرها)، من ناحية، وإلى ما يتطلبه ناحية أخرى من أسئلة باعتبارها موضوعًا مركزيًا في الأخلاق والدين والمقدس… ولأن الجسد موضوع يطرح إشكالات كبرى في اليومي والواقعي والتشريعي فإنه قد ظل مكبوت الثقافة العربية حتى وقت قريب.

الجسد موضوع مركّب ومتعددّ

وبما أن الجسد موضوع لا ككل المواضيع فإنه يراقب نفسه ويتابعها، بشكل ما، باعتباره مستهدَفًا بالبحث وباعتبارها موطن العقل المفكر الباحث. إننا نقارب الجسد بجسدنا الشخصي، وليس هناك من ذات باحثة تقارب هذ الموضوع وغيره من دون أن يكون الجسد الشخصي حاضرًا في هذه المقاربة باعتباره مكونا ذاتيًا للموضوع. من ثم فإن هذا الموضوع الإشكالي يفترض فكرًا ومنظورًا يحرران مقاربته من ثنائية الجسد والنفس والذات والموضوع والواقع والمتخيل وغيرها من الثنائيات المتناسلة منها، التي تحول الإمساك بالحسي والمحسوس إلى خطاطات عقلانية ذات خلفيات ميتافيزيقية ولاهوتية.

لا مراء في أن الجسد موضوع إشكالي، لذاَ فإنه ينفلت من المقاربة الأحادية ويوقعها في شرك البعد التحليلي الواحد المغلق والمحجوز. ولعل النقاد الأدبيين في العالم العربي من أوائل ضحايا هذا “المفهوم”. فبما أن الجسد موضوع أكيد وتليد للتخييل الشعري والروائي، تراهم يدرسونه وكأنه موضوع أحادي، فيبسطونه إلى أقصى الحدود ويختزلونه إلى مقولات لا ترقى إلى استكناه ما تقدمه تلك الروايات والأشعار من تجارب حيوية لا يمكن الإمساك بها إلا في تفاعلاتها وفي مفهمتها الوجودية والفلسفية والنفسانية والأنثروبولوجية.

من ثم يكون الجسد في لاتحدُّده الموضوعاتي موطنًا لتقاطع النظرات والنظريات والمقاربات. إنه موضوع العبور بامتياز حتى وهو ينصاغ في اللغة وبها. ألم يقل ابن عربي من قرون إن “العبارة عبور”؟

هذا الواقع المفهومي، إن صح القول، يجعل الجسد سؤال الثقافة العربية برمتها مهما اتخذ من تلاوين ومهما تناسلت موضوعاته. لا لأن الجسد ظل فقط مكبوت الثقافة العربية وهامشها اليقظ فقط، ولكن لأن الجسد أصلا مفهوم عنقودي (استيحاء لعبارة القنبلة العنقودية) أو هو عبارة عن شبكة من الجذور rhizomique بتعبير دولوز وغاتاري في كتابهما “مائة هضبة”[2]. وهو الأمر الذي يعني أيضًا أن هذا المفهوم ذو طابع جهوي بتعبير مشيل فوكو، أي يمكن دراسته في تحققاته وتمثلاته وتجلياته هنا وهناك بهذه المقاربة أو تلك. الجسد مع ذلك مفهوم شمولي أيضا لأن تاريخيته هي تاريخ فروعه ووظائفه وتجلياته (فنحن لا يمكن أن نكتب تاريخ الجسد في المجتمع العربي مثلا لأن ما يمكن أن نكتبه على سبيل التمثيل هو تاريخ الجنس أو الرياضة أو الشعائر). بل إنه في منحى ما مفهوم المفاهيم لأنه يولّد جملة من المفاهيم الأخرى التي تدين بجنيالوجيتها له كالجنس والصورة والنفس والرغبة والنوع وغيرها.

من ناحية أخرى يظل الجسد مفهومًا ملتبسًا لا لأنه موطن الروح والنفس والعقل والحواس فقط أي موطن كل ما يمكِّن من الحياة، ولكن أيضا لأنه مخزن كل العناصر الغريبة والعجيبة التي تتبلور في مجازات وصور يمكن الرجوع للتحليل النفسي اليونغي والفرويدي واللاكاني للوقوف عليها. إن هذا الالتباس هو ما يجعل الجسد مفهومًا أصيلًا originaire ومرجعيًا لكل ما يؤسس الحياة والموت. لنتذكر أن الأسئلة التي أرَّقت الفقهاء العرب والمسلمين فحاروا في الجواب عليها كانت من قبيل: هل نحن نبعث بعد الممات أجسادًا أم نفوسًا؟ هل الجن والعفاريت لها أجساد أم هي كائنات أثيرية فقط؟ ما الذي يخضع للعقاب والثواب هل هو الجسد أم النفس؟ إنها أسئلة طريفة جدًا ومن الأهمية بمكان لم تمسّها لحد الآن الدراسات العربية المتعلقة بالجسد لأنها تعتبرها هامشية في الوقت الذي لا يمكن الإمساك بالجسد دراسة وبحثًا إلا بهوامشه، أي بحبات عنقوده وجذوره المتوارية.

ومن بين هذه الجذور أن الجسد منح للغة العربية أغلب مجازاتها. فصارت مجموعة من التعابير ذات الأصل الشعائري، ومجموعة من الوضعيات والصور الاجتماعية ذات الطابع المجازي للجسد أو لأطرافه تعبيرات حرْفية نستخدمها في الكتابة من غير أن ننتبه إلى مصادرها وجنيالوجيتها. ومن ذلك تعبير “وضع اليد على الشيء” وغيرها من التعابير التي صارت تفيد تعيين الشيء بعد أن كانت لها وظائف مغايرة في الأصل. ومن بين ذلك أيضا أن كلمة “لسان” التي تعيِّن اللغة التي بها نتواصل عن الجسد هي أيضا مجاز يأخذ أصله في العضو الذي به نتكلم، مما يعني أن اللغة تأخذ مصدرها في الجسد لتعيد بناءه وفْق نسقها الدلالي واللساني والصوتي.

ومن بينها أيضا أمر لا ننتبه له إلا عرضًا، وهو أن اللغة العربية تحتفظ لنا بترابطات دلالية حاسمة تمكننا من بناء نظري هام للعلاقة بين الجسد والصورة. فكما يعلم البعض، تعني كلمة “صورة” الجسم والوجه والرقم والرقش والشخص والتمثال والنُّصب والظل والخط وغيرها من الدلالات، كما احتفظت لنا بذلك ذاكرة لسان العرب لابن منظور[3]. وهو ما يشي بأن ثمة بين الجسد والصورة عروة وثقى تمكننا منها ذاكرة اللغة وتؤكدها العلاقة المتبادلة دلاليًا بين مفردتي “المتْن” (المطية) و”النص” والتي نجد لها صدى في ألسن أخرى كاللاتينية (corps/corpus). ومن بينها أخيرًا تلك العلاقة التي يقيمها الجسد مع الكون مما يجعل منه مجاز الكون عموما. فالعرب المتفلسفة تستخدم كلمة الأجسام لتعيين كل ما له حجم مثلهم في ذلك مثل الفلاسفة في بلاد الغرب. مما يطرح مشكلة ترجمة تلتبس فيها المقابلات. فكيف نترجم كلمة chair على سبيل التمثيل لدى فيلسوف من قبيل ميرلوبونتي في كتابه عن بنيات السلوك[4]؟ كيف نعيِّن بلغتنا التمييز بين: chair و corps، علما أن الكلمة الأولى لها مدلولات لاهوتية مسيحية؟ لهذا الغرض اقترحنا من مدة التمييز المفهومي بين البدن والجسد والجسم[5]، بالرغم من أن الكتابات القديمة لا تفرق أحيانا بين الجسد والجسم، بل إن بعض الكتابات تأخذ كلمة الجسد بمعنى الجثمان أو الجثة… ونحن في حقيقة الأمر مدينون لابن عربي بمنح عبارة الجسد وضعًا مفاهيميًا يقارب كثيرًا المعنى الحالي الذي نمنحه له. بل إننا ندين له، هو العالم المتصوف العارف بخبايا اللغة، بذلك المنحى الفيلولوجي الصارم الذي يستعيد ذاكرة اللغة ويجعل منه ظاهرياتيًا (وهو الظاهري) أقرب إلى نيتشه وبالأخص إلى هايدجر في استعادته للمعاني الأولى. بل إنه أول من استعاد فكريًا تلك العلاقة الثاوية في اللغة العربية بين الجسد والصورة، وكأنه يقول لنا بصريح العبارة: لا حديث ولا خطاب ولا دراسة ممكنة عن الجسد من غير أن تكون في الآن نفسه حديثا وخطابًا ودراسة عن الصورة. هذا المنفتح هو ما تزخر به “فصوص الحكم” و”الفتوحات المكية” و”الرسائل”، والتي ما تزال بحاجة ملحاحة إلى التفحص والتفكير.

الجسد أفقًا للسؤال  

تقودنا هذه المعطيات إلى إثارة المحاذير التي تفترضها دراسة الجسد. وأولاها يتعلق بسؤال الجسد نفسه. ليس الجسد كيانًا أنطولوجيًا أو ماهويًا يمكننا من أن نطرح عليه وفيه سؤال الماهية: ما الجسد؟ لأن ليس ثمة من تعريف للجسد إلا مبحثيًا disciplinaire كتعريف الجسد في الطب مثلاً أو في الفن. وحتى هنا يكون الجسد هو ما يستعصي على التعريف، بحيث يغدو كل تعريف اختزالاً. فالجسد لا يوجد إلا بما يوجد فيه وبه. إنه بناء ثقافي وفكري متحول صاغته الممارسات المقدسة والفن ثم الأديان ثم الفلسفة ثم التكنولوجيا وأخيرًا علم الجينات مع عملية الاستنساخ.

يتمثل التحذير الثاني في اختزال مفهوم الجسد في المرأة ودراستها سواءً بشكل تقليدي، أو في الشكل الحالي الذي يتخذ له مفهومًا متعذرًا على الترجمة إلى حد تبني البعض له: النوع (الجندر). إن الدراسات النوعية (“الجندرية”) ليست دراسات للجسد إلا بمقدار ما إنها دراسة جهوية لقضية من قضايا الجسد في علاقته بقضية اجتماعية وسياسية وثقافية هي وضعية المرأة والاختلافات الاجتماعية بين الجنسين. وإلا أين سندخل ما يعرف في الأدبيات الفقهية بالخنثى والخنثى المشكل[6]؟ فهذا الكيان اللامتحدد الذي حيّر أنظار فقهاء الإسلام فاختلفوا في تصنيفه “الجندري” جدير بالدرس والتحليل لأنه أشبه بالبرزخ الذي يتحدث عنه ابن عربي ويجعله المنزلة بين المنزلتين التي يتلاقى فيها الواقع والخيال والجسد والصورة ويتمازجان. ثم كيف سنصنف المخصيين باعتبارهم فئة اجتماعية يتم تحويلها من الجسد ذي الرغبات إلى الصورة البينية التي تتجاوز التصنيف النوعي وتجاور المذكر والمؤنث من غير خلخلة لهما؟ إن استعادتنا هنا لمعطيات التحليل النفسي حاسمة أيضا في خلخلة وثوقية المذكر والمؤنث التي كانت تعبر عنها العرب بألفاظ من قبيل المرأة المترجلة والرجل المتخنث (وهو غير الخنثى) وغيرها….

ومن المحاذير التي نشير إليها هنا الاحتراس من اختزال الجسد في الجنس من حيث هو تحقق للرغبة. فالرغبة أشمل من الجنس[7] لأنها تعبيرات إشارية وخطابية ومنامية ومكبوتات لاواعية…. والخطاب عن الجنس هو بالأحرى أحد التعبيرات عن الرغبة في اللغة، أما المضمون الجنسي فيخضع في عمومه للخيال والاستيهام والمجاز، مما يعني أن ما ندرسه ليس هو الجنس حصرًا وإنما هو التحولات الخطابية التعبيرية والبصرية لمضمون لا يتجلى إلا من خلالها وعبرها.

كما من المحاذير التي يلزم الانتباه إليها أيضا في الدراسات الجمالية للجسد أننا نخلط بين الجماليات بوصفها منظورًا فلسفيًا شاملاً وبين مفهوم الجميل باعتباره معطى بنتْه فلسفة الفنون الكلاسيكية. وهكذا غالبًا ما يتم الاقتصار على الجميل مديرين الظهر لجماليات البشاعة والقبح والغريب والعجيب. والحال أن قصائد الهجاء العربية ومصنفات رائعة من قبيل “رسالة البرصان والعوجان والحولان والعميان” للجاحظ قمينة بأن تفتح أعيننا على هوامش طريفة للجسد في الثقافة العربية.

منفتحات فكرية…

تتبدى إذن بشكل واضح هذه الشساعة المركبة والتشابكية لما نسميه جسدًا، والذي يخترق الممارسة الثقافية والحياتية في شموليتها، من الشعر إلى الرياضة، ومن الفنون إلى الألم والجراحة التجميلية….  إنه مركّب يدعونا إلى تجاوز الاختزال الذي ورثناه من المقاربات التقليدية، ويحثنا بالمقابل على الانفتاح على موضوعات فرعية لها أهمية بالغة، انتبهت لها بشكل كبير فينومينولوجيا الجسد[8] وسوسيولوجيا وأنثربولوجيا الجسد[9].

من ناحية أخرى، حين ندرس متخيل الجسد في الثقافة العربية علينا ألا ننسى أو نتناسى الجسد المتخيل الذي تحبل به في هجانته الخصبة مصنفات من قبيل “مروج الذهب” للمسعودي و”كتاب الحيوان” للجاحظ و”حياة الحيوان الكبرى” للدميري وغيرها ورحلات من قبيل رحلة ابن فضلان ورحلات صوفية من قبيل “قصة الغربة الغربية” للسهروردي… فهي تكشف لنا عن تخصيب لمفهوم الجسد يمكّننا من مقاربته في تعدديته الجوهرية وفي انفلاته من التصنيفات المتداولة. وتدخل في هذا المضمار الأدبيات التي تتحدث عن الجن والملائكة والعفاريت من حيث إنها تشكل عالمًا موازيًا يخترق عالم “الواقع” الإنسي ليعيشه تبعًا لمعطيات قابلة للتحليل والتصنيف.

الجسد أيضا هو إشاريات ووضعيات ترتبط باليومي كما بالمقدس. وهي في تحولاتها التاريخية بدءًا من الوضعيات العبادية حتى الوضعيات التواصلية اليومية، كما قننت لها كتب الآداب أو كما وثقتها الأفلام السينمائية أو كما جاءت في نصوص الإثنوغرافيين والرحالة الأجانب في القرون الماضية. وهو موضوع تتقاسمه الأنثروبولوجيا والأنثروبولوجيا الثقافية والسيميائيات والسوسيولوجيا. ولأنه كذلك فهو مجال الاستراتيجيات المظهرية وخاصة منها ظاهرة الموضة التي تحول الجسد إلى صورة قابلة للتشكيل وإعادة التشكيل والابتكار، وخطابات التمشيق، والإشهار المتعلق بمواد التجميل…

ولا يخفى، في هذا السياق، أن تواشج الجسد مع الصورة (إذ الجسد صورتنا الإنسية والاجتماعية والشخصية والذاتية، وهويتنا واختلافنا) يطرح أمامنا اليوم أكثر من أي وقت مضى متابعة التحولات الغريبة والعجيبة، التي يعرفها الجسد في العوالم التواصلية الافتراضية، والتي صارت تتحكم في أنماط التواصل وتخلق دلائليات جديدة ليس فقط في مجال التواصل اللغوي، ولكن أيضا في مجال التواصل البصري والإشاري، إن لم نقل إنها صارت تخلق جسدًا جديدًا لا يخضع للمتعارف عليه من الدلالات والمعاني…

تلك إذن منفتحات تجعل من الجسد مفهومًا واستراتيجية تتطلب السؤال والبحث وتمكن من مجاوزة الأسئلة التقليدية التي حبستنا فيها المقاربات المبنية على تهميش المحسوس والمرئي. إنها منفتحات موجِّهة وموجَّهة تستدعي الذات والذاتية والذكاء التأويلي والتخصيب المستمر المتعدد الوسائط والمباحث. إنها استراتيجية مفتوحة على تاريخ الثقافة العربية الإسلامية بقدر ما هي مفتوحة على التحولات الحديثة التي تعتمل في الوجود العربي الراهن وفي الرهانات التي يخضع لها الجسد في العقود الأخيرة، بحيث إن البحث في الجسد حاليًا يغدو ضربًا من المقاومة والمواطنة التي تساهم من ثم في توسيع حرية البحث والسؤال وتعديد مصادرهما وآفاقهما كما في تعضيد حق الجسد والحق في الجسد.

 


[1]  يمكن اعتبار كتابات عبد الكبير الخطيبي وفاطمة المرنيسي وعبد الوهاب بوحديبة، وفي ما بعد مالك شبيل، من الكتابات الأولى التي منحت للجسد مكانة في المقاربة الفكرية والتحليلية منذ بداية السبعينيات.

[2] Deleuze, Guattari, Mille plateaux, Seuil, 1976, p. 9.

[3]  ابن منظور، لسان العرب، مادة: صور.

[4] M. Merleau-Ponty, Phénoménologie de la perception, Gallimard, 1945.

[5]  انظر كتابنا: الجسد والمقدس والصورة في الإسلام، ط. 1، أفريقيا الشرق،  199، الدار البيضاء، ص. 35.

[6]  نشرنا أول دراسة، حسب علمنا، عن هذا الجسد الاختلافي في: الصورة والآخر، دار حوار، حلب، 2013.

[7]  يؤكد دافيد لوبروطون على ذلك، في بلورته لأثربولوجيا الحواس في:

  1. Le Breton, La saveur du monde, une anthropologie des sens, éd. Métaillié, 2006.

[8] مع ميرلوبونتي ودديي أنزيو وغيرهما.

[9] بالأخص مع أندري لوبروطون، الذي نعمل على ترجمة أهم مصنفاته في هذا المضمار للعربية، والتي صدر منها لحد اليوم كتابان: تجربة الألم…، منشورات توبقال، 2017، والصمت…، منشورات المركز الثقافي للكتاب، 2019.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق