مقالات

أخلاقيات المستقبل: عن أهمية تفادي إلحاق الضرر بالأجيال القادمة

ألكساندر جوي - ترجمة: بدر الدين مصطفى

 تواجهنا مشكلة فريدة من نوعها عندما نحاول صياغة نظام أخلاقي تؤخذ فيه الأجيال المقبلة بعين الاعتبار: باستثناء توقعات البعض حول نهاية العالم بشكل ما، فإننا نفترض أن الأجيال المقبلة سوف توجد، لأن خطر الانقراض البشري غير متوقع على المدى القريب والمتوسط. أود هنا أن أقدم تصورًا حول بعض الصعوبات التي ينطوي عليها التعبير عن أخلاقيات تتعلق بأمور مستقبلية لم توجد بعد. أولًا، هناك مسألة ما إذا كان يتعين علينا أن نضع الأجيال المقبلة في عملية صنع القرار الأخلاقي لدينا على الإطلاق. ثانيًا، إذا أقررنا بضرورة أن نفكر في المستقبل حالما نقوم بتقييم أفعالنا، فهناك سؤال عن نوع النظام الأخلاقي الذي يجب أن نستخدمه للقيام بذلك. ثالثًا، ما نوع النظام الأخلاقي الذي يجب أن نتبناه؟ بينما سأحاول تقديم إجابات عن كل سؤال من تلك الأسئلة، فإن هدفي النهائي يتمثل في إثارة مناقشة حول المشكلات المرتبطة بأخلاقيات تأخذ المستقبل بعين الاعتبار.

هل تهتم الأخلاق بالمستقبل؟

قبل أن نشغل أنفسنا بشأن كيفية صياغة أخلاقياتنا في المستقبل، يجب أن نحدّد ما إذا كان من الضروري بالفعل أن يكون المستقبل له مكان في مناقشاتنا الأخلاقية أم لا؟. هل يتوجب علينا أن نأخذ في الاعتبار ما سيصدره الناس في المستقبل على أفعالنا من أحكام؛ من حيث صوابها وخطئها؟ على نحو ما يبدو القلق بشأن الأشخاص الذين لم يوجدوا بعد أمر عبثي بعض الشيء. نحن لا نشعر، على سبيل المثال، بالقلق إزاء ما سيفضي إليه إزالة الغابات على السكان المحليين (غير الموجودين) من الهوبيت. لأن الهوبيت غير موجودين، ومن العبث أن نفكر في تأثير ذلك عليهم. ومع ذلك، يبدو لي أن هناك فرقًا حاسمًا بين الهوبيت غير الموجودين والإنسان الذي لم يوجد بعد: الأول لن يوجد أبدًا، في حين أن الأخير (ربما) سيوجد مستقبلًا. على هذا النحو، ينتمي البشر في المستقبل إلى فئة خاصة من الكيانات غير الموجودة. يمكن أن نسمي هذه الفئة “موضوعات معلّقة”، ونعرّفها على وجه التقريب بأنها تشير إلى مجموعة من الأشخاص الذين يستحقون أن نأخذهم بعين الاعتبار من الناحية الأخلاقية إذا انتقلوا من الوجود المعلّق إلى الوجود الفعلي، وهم على الأرجح سينتقلون في يوم من الأيام. الآن بعد أن درأنا عن أنفسنا الاتهام بالبحث في موضوع عبثي، دعونا ننتقل إلى تقرير ما إذا كان ينبغي لنا التفكير في هذه الموضوعات المعلقة عند تقييم أعمالنا أخلاقيًا. اقترح أن نأخذ الموضوعات المستقبلية بعين الاعتبار، بغض النظر عن النظام الأخلاقي الذي نستخدمه. هنا سأميز بين فئتين رئيستين من النظم الأخلاقية: النظام الأخلاقي الذي يعتمد على فكرتي الواجب والالتزام deontology وذلك الذي يتبنى قياس الأفعال بما يلزم عنها من نتائج والمعروف باسم النزعة العواقبية consequentialism. يشير الأول إلى أي نظام أخلاقي يعتقد أن الأفعال يمكن أن تكون صحيحة أو خاطئة في جوهرها بغض النظر عن عواقبها. على سبيل المثال، قد يفترض أتباع هذا النظام أنه مادام يتوجب علينا دائمًا أن نقول الحقيقة، فإن الكذب غير مسموح به أبدًا، حتى في أحلك الظروف. من ناحية أخرى، ووفقًا للنظام العواقبي، تكون عواقب أفعال المرء هي المحك الرئيس للتقييم الأخلاقي، ويكون لها الأسبقية على الأفعال ذاتها أو نوايا القيام بها. قد يعتقد الشخص المناصر للنزعة العواقبية أن القتل، على سبيل المثال، سيكون مشروعًا إذا كان من شأنه إنقاذ العديد من الأرواح الأخرى.

ومع ذلك يعتقد بعض الفلاسفة أن هذين النوعين من النظم الأخلاقية يمكن التوفيق بينهما في طريقة واحدة للتفكير. لتحقيق هدفي في هذا المقام، أودّ فقط أن أوضح أنه يمكن التفكير في طريقتين ممكنتين للأخلاقيات. بعد ذلك، أود أن أبرز أن كلتا الطريقتين تهتمان في جوهرهما بالموضوعات المستقبلية.

كيف تساعدنا أخلاقيات الواجب والالتزام على أن نأخذ المستقبل بعين الاعتبار؟ في الواقع، ووفقًا لأخلاقيات الواجب والالتزام، لا يهم ما إذا كانت أفعالك قائمة بالفعل أم لا. حيث يمكن لأخلاقيات الواجب أن تدين القتل على أساس أنه خطأ في ذاته: وبالتالي، فإن القتل خطأ بغض النظر عمّن ارتكب جريمة القتل- يمكن أن يكون هتلر، يمكن أن يكون جارك، يمكن أن يكون مراهقًا كان سيساعدك في تهذيب حديقتك المستقبلية التي لم توجد بعد. النقطة المهمة هنا تتمثل في أنه إذا كان الفعل خاطئًا في ذاته، فإن الموضوع الذي يختبر الفعل (الضحية سيئة الحظ مثلًا) لا يمثل جزءًا من التقييم الأخلاقي. لذلك في نظام أخلاقيات الواجب والالتزام، لا يهم ما إذا كان الموضوع موجودًا بالفعل أم محتملًا في وجوده، فكلاهما ينطبق عليه الحكم ذاته. على هذا النحو، فإن أخلاقيات الواجب تعمل ضمنيًا في الحالات المستقبلية للأفعال، نظرًا لأنها تتعامل معها بالطريقة ذاتها التي تقيم بها الأفعال القائمة بالفعل. على نحو مشابه يأخذ النظام العواقبي أيضًا الأفعال المستقبلية في اعتباراته، لأن العواقبية تهتم دائمًا بالمستقبل، فهي تعمل- كما يشير المصطلح- على تقييم أخلاقية الفعل، بناءً على تداعياته وآثاره المستقبلية. ونظرًا لأن المستقبل جزء من التفكير العواقبي بالفعل، فليس من المستحيل أن يتقبل الناس في المستقبل الاعتبار الأخلاقي في هذا الإطار. على سبيل المثال، ستكون النتائج قصيرة المدى لإفراغ برميل من المواد الكيميائية الخطرة في منابع المياه البعيدة: قتل الكثير من الحيوانات البرية وتلوث مياه الشرب في المدينة. لكن عندما أنظر إلى المستقبل الأبعد، سأدرك أن التلوث قد يسبب تشوهات خلقية، والتي من شأنها أن تلحق الضرر بأولئك الذين لم يولدوا بعد. إن النظام الذي يصدر أحكامًا أخلاقية استنادًا إلى العواقب سيكون منشغلًا بالمستقبل وبما فيه من أشخاص سوف يشغلونه. الآن، إذا كنا ملزمين بالاهتمام بالمستقبل بغض النظر عن النهج الأخلاقي الذي نؤيده، فقد يجابهنا سؤال آخر مهم: أي من هذين النوعين من النظم الأخلاقية هو الأنسب للتعامل مع المستقبل؟ بالتأكيد، كلاهما يتضمن الإشارة إلى وجوب أخذ الأجيال المستقبلية بعين الاعتبار فيما نقوم به من أفعال. ولكن هل بمقدور المرء أن يقدم وصفة أفضل للقيام بذلك؟ أنني أكثر ميلًا إلى الاعتقاد بأن النظام العواقبي يأخذ المستقبل بعين الاعتبار على نحو أكثر فعالية من نظام الواجب والالتزام. في الواقع تبدو صيغة الواجب والالتزام مخادعة نوعًا ما، لأنها في الأساس تحمل توجهًا عواقبيًا يمكن ملاحظته بسهولة. إذا ذهبنا، على سبيل المثال، إلى القول بضرورة المحافظة على الكوكب، فمن الممكن أن يحمل هذا القول التزامًا مستقبليًا تجاه الأجيال المقبلة: ثمة واجب علينا والتزام تجاههم باعتبارنا السكان الحاليين للأرض. ومع ذلك، إذا أمعنا النظر في قولنا قليلاً، سنلاحظ أنه يشتمل على نوع من الالتزام العواقبي على النحو الآتي: “يجب أن نترك للأجيال المقبلة كوكبًا سليمًا، لأننا إذا لم نفعل ذلك، فسوف نعاني بشدة”. وبالتالي يتم تحديد واجبنا في الأساس من حيث عواقب أفعالنا. لذلك سأقتصر على النظر هنا إلى الطرق العواقبية للتقييم.

النفعية، حساب الألم، وقضايا المستقبل

إذا كنا سنستخدم حسابًا عواقبيًا لتقييم التزاماتنا الأخلاقية تجاه من سيوجدون في المستقبل، فإن السؤال الذي يترتب على ذلك هو: ما الصيغة الأكثر ملاءمة منه؟ ربما يكون المذهب النفعي نقطة جيدة للبدء، لأنه المكافئ الفعلي للنزعة العواقبية. أود أن اقترح شكلًا معينًا من النفعية، والمعروف باسم ” حساب الألم”، بوصفه أفضل صيغة يمكن اعتمادها في هذا الصدد.

جيرمي بنتام

جيرمي بنتام الأب الروحي لمذهب المنفعة

 

دعني أحدد على وجه الدقة ما أقصده بـ”النفعية” و”حساب الألم”. يشير مصطلح “النفعية” بالمعنى الكلاسيكي إلى صيغة من الأخلاقيات العواقبية قدمها جيرمي بينتام (1748-1832)، وغودسون، جون ستيوارت ميل (1806-1873). يلخص بنتام هدفنا الأخلاقي بأنه يتمثل في تحقيق “أكبر قدر ممكن من السعادة”. وبعبارة أخرى، تدعي النفعية أن الفعل يكون مبررًا أخلاقيًا إذا كان يضيف إلى الكمية الإجمالية للسعادة في العالم، من خلال مضاعفة المتعة، وتقليل الألم، أو كليهما. ويتوجب على هذا الحساب الإجمالي أن يأخذ في الاعتبار، ليس فقط مقدار السعادة أو الألم الذي يشعر به فرد معين، ولكن عدد الناس الذين يشعرون بالمتعة أو الألم. وبالتالي، قد يجد أتباع المذهب النفعي أن التعذيب المتواصل لشخص ما، له ما يبرره إذا كان سيؤدي إلى جلب السعادة لكثير من الناس: على الرغم من أن السعادة التي سيجنيها كل شخص من جراء تعذيب شخص ما، بهدف الضغط عليه للإدلاء بمعلومات تساعد على منع وقوع حادثة ستفضي إلى عواقب وخيمة، ستكون صغيرة، إلا أن مجموع سعادتهم يتجاوز مقدار الألم الشديد الذي يشعر به الشخص الذي سيتعرض للتعذيب. لكن لأن الفكرة النفعية هنا يمكن أن تؤدي من الناحية النظرية إلى تبرير حالات مثل التعذيب أو أشكال أخرى مشابهة لها، بحجة المنفعة العامة التي تعود على الجماهير، فقد سعى بعض المفكرين النفعيين إلى صقل مقترح بنتام الأول وإدخال بعض التعديلات عليه. وقد قدم ريتشارد دي. رايدر Richard D. Ryder محاولة جديرة بالاعتبار في هذا الصدد. يشرح رايدر في مقالته المعنونة بــ”حساب الألم مقابل النفعية” (Think, Vol. 8, No. 21, 2009) ما يعنية بضرورة حساب ما يتعرض له الشخص من ألم مقابل ما قد يترتب على ذلك من نفع على النحو التالي: “يتم حساب آلام وملذات كل فرد من الناحية العاطفية، ولا يمكن جمعها بين الأفراد. لذلك قد يكون من المبرر التسبب في ألم خفيف لفرد ما أو أن يعمل هذا الفرد على تحمل هذا الألم من أجل تقليل ألم أكبر لشخص آخر، ولكن لا يجوز أبدًا إضافة آلام أو متع العديد من الأفراد في هذه الحسابات. هناك طريقة أفضل لتقييم شدة الحالة … تتمثل في مقدار الألم الذي يعاني منه الشخص الأكثر تضررًا. إن معاناة كل فرد تعني شيئًا ما حقًا، في حين أن مجموع المعاناة بين الأفراد لا معنى له”.

لا يأخذ حساب الألم إذن مجموع السعادة أو الألم بعين الاعتبار، بل يركز بدلاً من ذلك على شدّة الألم لدى الأفراد. تتجنب تلك الصياغة الحالات المحتملة مثل قضية التعذيب السابقة. لا يمكننا تعذيب شخص ما لأن ذلك سيفضي إلى سعادة الآخرين. بدلاً من ذلك، نقارن الألم الشديد للتعذيب بالمتعة الصغيرة للشخص الواحد، لنكتشف أن هذه المتعة لا تفوق الألم. حساب الألم، إذن، هو صيغة من النفعية التي تركز على الفرد. ولكن الأهم من ذلك (كما سأوضح)، إنها صيغة تتخذ من تقليل الألم هدفًا أخلاقيًا لها بدلاً من مضاعفة اللذة. أيٍ من هذين النظامين هو الأكثر ملاءمة للتعامل مع الأشخاص المستقبليين؟ يضيف حساب الألم إضافة مهمة إلى الفكرة النفعية الكلاسيكية، تجعل منه صيغة ملاءمة لأخلاقيات المستقبل من خلال تركيزه على تقليل الألم بدلاً من مضاعفة المتعة. من المنطقي، في رأيي، أن ينتابنا القلق بشأن شعور الناس في المستقبل بالألم الذي قد ينتج عن أفعالنا بدلاً من شعورهم بالسعادة منها. لا أريد أن أبدو متشائمًا، كما لا أقصد بالتأكيد القول بأننا غير قادرين على توفير السعادة للأجيال القادمة. إنني أعني، بدلاً من ذلك، أن الألم هو نوع من الشعور أكثر ثباتًا وأقل مرونة من السعادة، لذلك فمن السهل التنبؤ به أو على الأقل أخذه بعين الاعتبار عند التخطيط لأفعالنا الحالية. بعبارةٍ أخرى، يبدو لي أن الأشياء المسبّبة للألم لا تتغير كثيرًا بشكل عام من جيل إلى جيل، في حين أن الأشياء التي تسبب السعادة قابلة للتبدل والتغير المستمرين. فكر، على سبيل المثال، في بعض الأشياء التي تجعلك سعيدًا: قد تتضمن مشاهدة فيلم أو قراءة كتاب أو سماع أغنية أو متابعة برنامج تلفزيوني مفضل لديك. الآن اسأل نفسك، هل ثمة ضمانة في أن تظل هذه الأنشطة بمثابة وسائل لتحقيق السعادة للأجيال اللاحقة؟ في الواقع لا يُبدي طلابي اهتمامًا كبيرًا بتفضيلاتي الموسيقية. الآن فكر في بعض الأشياء التي تجعلك غير سعيد أو تسبب لك الألم. ربما تتضمن القائمة الفقر، المرض، الحرب، المجاعة، والكوارث … أنني أميل إلى الاعتقاد بأن هذه الأشياء ستسبب الألم أيضًا للأشخاص الذين تقل أعمارهم عني، وكذلك لأولئك الذين لم يأتوا إلى الوجود بعد. لذلك، إذا كنا نريد الخير للأجيال المقبلة، فسيكون من الأفضل أن نركز على تقليل آلامهم، ومن المرجح أن يحالفنا الحظ في هذا الصدد، أكثر من محاولاتنا الإيجابية لجعلهم سعداء.

ثمة طريقة أخرى تجعل حساب الألم أكثر فاعلية عندما نقارنه بحساب لذات بنتام، حيث يبدو هذا الأخير غير قادر على معالجة الموضوعات القائمة على نحو فعال. تتمثل فرضية بنتام الأساسية في أنه ينبغي علينا السعى نحو مضاعفة المتعة، لكن المتعة مجرد شعور أو ربما حالة ذهنية. وعلى نحو دقيق، لا يمكننا التحدث عن سعادة الإنسان في المستقبل وفقًا لتلك الصيغة، لأن هذه السعادة غير متحققة بعد ولا يمكن التأكد من أسبابها. إضافة إلى ذلك، نحن لا نعرف شيئًا عما قد يشعر به الأفراد في المستقبل، أو حتى إذا ما كانوا سيتواجدون، أو طبيعة عددهم على وجه التحديد. لذلك عندما يقرّر بنتام أنه يتعيّن علينا مضاعفة السعادة إلى الحد الأقصى، فإنه يطلب منا مضاعفة السعادة للأشخاص الموجودين حاليًا، أو على الأقل بالنسبة للأشخاص الذين نعرفهم، سوف توجد سعادتهم التي يمكن أن نكون متأكدين من تحديدها بدقة. وبالتالي، لا تبدو النفعية الكلاسيكية قادرة بدقة على استيعاب الأشخاص المستقبليين، في حين أن حساب الألم يتجنب هذا المأزق. للوهلة الأولى، يبدو الأمر كما لو أن حساب الألم المتمثل في محاولة تحديد مشاعر الألم المفترضة، سيقع في المأزق ذاته، وبالتالي سيفضي إلى نفس النتيجة من عدم قدرته تقييم نتائج أفعالنا في المستقبل. ومع ذلك، فإن الصيغة المميزة لحساب الألم تستند إلى أحكامنا الأخلاقية، ليس فقط على المشاعر الفعلية، ولكن أيضًا على المشاعر المحتملة، لذلك فهي تتحدث بالفعل عن حالات شعورية أو ذهنية محتملة.

في الواقع يبدو أن تأسيس أخلاقيات تشمل أولئك الذين سيوجدون في المستقبل مهمة بالغة الصعوبة. لقد جادلت بأن أفضل طريقة لمعالجتها تتمثل في تقييمها وفقًا للنهج العواقبي. حاولت أيضًا أن أزعم أن هذا النهج من المرجح أن ينجح إذا ركّزنا على حساب الألم الذي تسببه أفعالنا في المستقبل. إن المعنى الضمني هنا هو أننا يجب أن نخفف من الألم الذي ستحدثه أفعالنا على الناس في المستقبل. ولعل نقطة الانطلاق الجيدة لتطبيق هذه النظرية تتمثل في أن نبذل قصارى جهدنا لتفادي تدمير كوكبنا، حيث ستجني الأجيال المقبلة الكثير من الألم إذا جاءوا إلى عالم أقرب إلى أن يكون أرض جرداء قاحلة.

 

 


المصدر

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق